إيطاليا تخصص 1.15 مليون يورو للاستجابة الإنسانية لـ"إيبولا"

الجمعة 5 يونيو, 2026

حامد خليفة - روما/ وكالة آجي

صرّح وزير الخارجية الإيطالي انطونيو تاياني أنه لا داعي للقلق بشأن تفشي فيروس إيبولا في إيطاليا، ولكن من الضروري العمل على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وصول الفيروس إلى البلاد، حسبما ذكرت وكالة آجي الإيطالية. 

وأضاف تاياني: "هناك خطة جاهزة في المستشفيات، وقد اتخذت الحكومة كل ما يلزم في هذا الشأن، وتصرفت بجدية بالغة". واختتم الوزير حديثه قائلًا: "سنبقى متيقظين، لأن المواطنين بحاجة إلى الطمأنينة". 

وفي الأيام الأخيرة، أعلنت وزارة الصحة الإيطالية أن نتيجة فحص الإيبولا الذي أُجري يوم الأحد 31 مايو للمريض العائد إلى سردينيا من الكونغو جاءت سلبية. وقد أُجريت الفحوصات في معهد سبالانزاني في روما. وفي 31 مايو، وبعد ظهور الأعراض عليه، اتصل المريض برقم الطوارئ 118، وتم إدخاله إلى مستشفى سانتيسيما ترينيتا في كالياري لإجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة، وفقًا للبروتوكولات المتبعة.

إجراءات للمسافرين
وفقًا لقرار صدر مؤخرًا، يجب على أي شخص يصل، بشكل مباشر أو غير مباشر وبأي وسيلة نقل، من جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا، أو أقام في هاتين المنطقتين خلال الـ 21 يومًا السابقة لدخوله إيطاليا، أن يُكمل، في غضون 24 ساعة، إقرارًا ويوقعه ويرسله إلى قسم الوقاية في هيئة الصحة المحلية (ASL) في محل إقامته أو موطنه.

التمويل الإنساني الإيطالي
في الأيام الأخيرة، وبتوجيه من وزير الخارجية تاياني، صرفت وزارة الخارجية الإيطالية مبلغ 1,150,000 يورو، لدعم الاستجابة الإنسانية الفورية لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. 

سيتم توفير هذا التمويل لمنظمات المجتمع المدني الإيطالية التي لها وجود عملي في المقاطعات المتضررة في إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، من خلال "نداء طارئ" يديره مقر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في نيروبي، بالتنسيق مع السفارة الإيطالية في كينشاسا.

أهداف التمويل
تتمثل هذه التمويلات في اتخاذ إجراءات فورية لوقف انتقال فيروس إيبولا، وتعزيز الرصد الوبائي، ودعم استجابة النظام الصحي المحلي، وتعزيز ثقة المجتمع في تدابير الاحتواء التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية. 

وستركز الموارد على أربعة مجالات ذات أولوية حددتها وكالات الأمم المتحدة (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية): الوقاية من العدوى ومكافحتها، والرصد الوبائي وتتبع المخالطين، والإغاثة الصحية الفورية، وإشراك المجتمع.

دعم مالي إضافي
يُكمّل هذا التمويل مبادرتين إنسانيتين جاريتين، تمولهما مبادرة التعاون الإيطالي بمبلغ إجمالي قدره 5.5 مليون يورو، لدعم خمسة مشاريع تنفذها منظمات المجتمع المدني في المقاطعات الشرقية. كما ستقدم مبادرة التعاون الإيطالي دعمًا مباشرًا بقيمة 290 ألف يورو لاستجابة منظمة الصحة العالمية للأزمة.

الوضع الوبائي في أفريقيا
وفقًا للمدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، يوجد حاليًا 363 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و62 حالة وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. انتشر الوباء إلى أوغندا، حيث تم رصد خمس عشرة حالة إصابة حتى الآن، من بينها حالة وفاة يُعتقد أنها وافدة من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي مقال نُشر في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أكد الطبيب أن الوباء يُصيب منطقةً تُعاني أصلاً من ضغوطات، وحذّر من أن "خطر الانتشار الإقليمي بات قائماً". وفي الوقت نفسه، لاحظ كاسيا أن "استجابة أفريقية تتشكل بسرعة"، على الرغم من أن "الشركاء الدوليين ما زالوا يؤدون دوراً حاسماً".

ويُعزى الوباء الحالي إلى سلالة "بونديبوجيو"، التي تتراوح نسبة الوفيات فيها بين 30 و50%، ولا يوجد لها لقاح مُعتمد أو علاج مُحدد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، التي تُصنّف خطر تفشي الوباء في أفريقيا جنوب الصحراء بأنه "مرتفع"، ولكنه "منخفض" على المستوى العالمي.